النووي
437
روضة الطالبين
تفريق الصفقة ؟ وجهان . وإن صالحه بعضهم على مال له دون إذن الباقين ليتملك جميع الدار ، جاز . وإن صالح لتكون الدار له ولهم جميعا ، لغا ذكرهم ، وعاد الوجهان في أن الجميع يقع له ، أم يبطل في نصيبهم . ويخرج نصيبه على قولي الصفقة . فرع أسلم كافر على أكثر من أربع نسوة ، ومات قبل الاختيار والتعيين ، وقف الميراث بينهن . فإن اصطلحن على القسمة على تفاوت أو تساو ، جاز ، وللضرورة . ولو اصطلحن على أن تأخذ ثلاث منهم أو أربع المال الموقوف ، ويبذلن للباقيات عوضا من خالص أموالهم ، لم يصح . ونظير المسألة ، ما لو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل البيان ، ووقف لهم نصيب زوجة فاصطلحتا ، وما إذا ادعى اثنان وديعة في يد رجل ، فقال : لا أعلم لأيكما هي ، وما إذا تداعيا دارا في يدهما ، وأقام كل بينة . ثم اصطلحا . وكذا لو كانت في يد ثالث وقلنا باستعمال البينتين . قلت : وهذه مسائل تتعلق بالباب . إحداها : ادعى دارا ، فأقر ، فصالحه على عبد ، فخرج مستحقا ، أو رده بعيب ، أو هلك قبل القبض ، رجعت الدار إلى الأول . وإن وجد به عيبا بعد ما هلك ، أو تعيب في يده ، أخذ من الدار بقدر ما نقص من قيمة العبد ، كما لو باعها بعبد . الثانية : ادعى عليه دارا ، فأنكره ، فقال المدعي : أعطيك ألفا وتقر لي بها ، ففعل ، فليس بصلح ، ولا يلزم الألف ، بل بذله وأخذه حرام . وهل يكون هذا إقرارا ؟ وجهان فالعدة والبيان . الثالثة : صالح أجنبي عن المدعي عليه بعوض معين ، فوجده المدعي معيبا ، فله رده ، ولا يرجع ببدله بل ينفسخ الصلح ويرجع إلى خصومة المدعى عليه ،